غلاء اللحوم يشعل فتيل المواجهة بين نواب الأمة و وزير الفلاحة

اشتعلت الجلسة الشفهية بمجلس النواب، يوم الإثنين، بنقاش حاد حول غلاء أسعار اللحوم بالمغرب، حيث واجه وزير الفلاحة، محمد الصديقي، وابلاً من الانتقادات من طرف نواب برلمانيين يمثلون مختلف الفرق.

النائب البرلماني محمد حوجر، عن الفريق الاشتراكي، أشار إلى أن أسعار اللحوم الحمراء بلغت مستويات قياسية، حيث تجاوز سعر لحم الأبقار 100 درهم للكيلوغرام، فيما وصل سعر لحم الأغنام إلى 140 درهم. وأضاف حوجر أن ثمن الأغنام في الأسواق الأسبوعية قفز إلى 6000 درهم، مع اقتراب عيد الأضحى، مما يثير قلق المواطنين.

وانتقد حوجر سياسة الوزارة فيما يخص استيراد الأغنام، متسائلاً عن مصير الكميات المستوردة وطريقة توزيعها ومعايير الاستفادة منها. كما طالب بدعم الكسابة الصغار الذين يعانون في صمت بسبب غلاء الأعلاف وغياب الخدمات البيطرية والأسواق المنظمة.

من جهتها، نددت نائبة برلمانية عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بإقصاء المقاولات الصغرى والمتوسطة من عملية استيراد الماشية ومن الدعم المخصص للقطاع، مشيرة إلى وجود استياء كبير لدى هذه الفئة.

الوزير الصديقي، وفي معرض رده على الانتقادات، عزا غلاء أسعار اللحوم إلى الجفاف الذي ضرب البلاد في السنوات الأخيرة، مما أثر سلباً على القطيع الوطني، وأدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب تدهور الغطاء النباتي وقلة إنتاج الكلأ وارتفاع أسعار الأعلاف بنسبة 70%.

وأكد الوزير أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات لتخفيف العبء على المستهلكين والكسابة، بما في ذلك دعم الأعلاف المخصصة للإنتاج الحيواني، وفتح الاستيراد وتحفيزه عبر تعليق رسوم الاستيراد المطبق على الأبقار المخصصة للذبح والتسمين وكذلك الأغنام، وفتح أسواق جديدة خاصة بأمريكا الجنوبية.

وبخصوص استيراد الأغنام، نفى صديقي وجود أي إقصاء، مؤكداً أن اللائحة تضم أكثر من مئة مستورد ومتوفرة للعموم. وأضاف أن الدعم المخصص للأعلاف يهم تقديم 200 درهم عن كل قنطار وبدون حدود، ويستفيد منه جميع الكسابة الصغار.

ورغم توضيحات الوزير، يبقى موضوع غلاء اللحوم من بين الملفات الشائكة التي تؤرق بال المواطنين المغاربة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، حيث يجد الكثيرون صعوبة في اقتناء أضحية العيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى