حوار اجتماعي مثمر: زيادات في الأجور وتوافق حول قوانين الشغل والتقاعد والإضراب

تلوح في الأفق بوادر انفراج في الحوار الاجتماعي بين الحكومة المغربية والمركزيات النقابية، مع اقتراب عيد العمال. فقد توصل الطرفين إلى اتفاق مبدئي يتضمن زيادات في الأجور وتوافق حول عدد من القوانين الهامة، بما في ذلك قانون التقاعد وقانون الإضراب ومدونة الشغل.

زيادة في الأجور وخفض للضريبة

أكدت مصادر الجريدة أن الاتفاق يشمل زيادة عامة في أجور الموظفين والأجراء في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى خفض الضريبة، مما سيساهم في تحسين القدرة الشرائية لفئات واسعة من المجتمع.

توافق حول القوانين الاجتماعية

أشارت المصادر إلى أن الحوار الاجتماعي شهد توافقا حول رؤية الحكومة وباقي الأطراف فيما يخص قانون الإضراب، حيث التزمت الحكومة بصياغة قانون يحمي الممارسة النقابية ويضمن الحق في الإضراب دون التأثير على سير عمل المؤسسات والشركات.

وفيما يتعلق بقانون التقاعد، تم الاتفاق على وضع آلية عمل تشاركية بين الحكومة والمركزيات النقابية واتحاد مقاولات المغرب، لطرح رؤية الحكومة للإصلاح الجديد والاتفاق على منهجية تطبيقه.

كما أكدت المصادر التزام الحكومة بمراجعة مدونة الشغل بشكل تشاركي مع النقابات والباطرونا، على أن تبدأ عملية المراجعة مباشرة بعد توقيع اتفاق الحوار الاجتماعي لهذه السنة. وتتوقع الحكومة التوصل إلى اتفاق حول أهم النقاط خلال ستة أشهر.

توقيع الاتفاق قبل فاتح ماي

من المتوقع أن يتم توقيع الاتفاق بين الحكومة والمركزيات النقابية بداية الأسبوع المقبل، قبل حلول عيد العمال في الأول من مايو 2024.

تجاوز الخلافات السابقة

يأتي هذا الاتفاق بعد جولات من الحوار الاجتماعي انطلقت في مارس الماضي، وشهدت تمسك المركزيات النقابية بالزيادة في الأجور ورفضها مقايضتها بتمرير الإصلاحات المذكورة. كما أصرت بعض النقابات على ضرورة تنفيذ الاتفاقات السابقة قبل توقيع أي اتفاق جديد.

يبدو أن الحوار الاجتماعي قد نجح في تجاوز هذه الخلافات والتوصل إلى أرضية مشتركة تلبي تطلعات مختلف الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى