جدل برلماني حول الزيادات في الأجور: الحكومة تتحدث عن إنجاز تاريخي والمعارضة تنتقد “الرشوة الانتخابية”

اشتعل نقاش حاد في مجلس النواب المغربي حول الزيادات في الأجور التي أقرتها الحكومة مؤخراً ضمن الحوار الاجتماعي. فبينما اعتبرت الحكومة هذه الزيادات إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، انتقد حزب العدالة والتنمية المعارض توقيت هذه الزيادات، واصفاً إياها بـ”الرشوة الانتخابية”.

وزير الشغل: مجهود غير مسبوق

أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن المجهود الذي قامت به الحكومة في مجال تحسين الأجور غير مسبوق في تاريخ الحكومات المغربية. وأشار إلى الزيادات التي شملت القطاع العام والخاص والفلاحي، معتبراً أن عيد الشغل هذه السنة سيكون احتفالاً كبيراً بهذا الإنجاز.

العدالة والتنمية: رشوة انتخابية

من جانبه، انتقد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، توقيت هذه الزيادات، معتبراً أنها تأخرت لسنتين وتم الإعلان عنها قبيل الانتخابات القادمة، ما يجعلها أقرب إلى “الرشوة الانتخابية”. كما انتقد بووانو استثناء فئات مهنية هامة من هذه الزيادات، مثل مهنيي الصحة والتعليم، وعدم مناقشة قضية الضريبة على الدخل بشكل عادل.

سجال حول “الرشوة”

أثار وصف بووانو للزيادات بـ”الرشوة” حفيظة نواب الأغلبية، حيث طالبت إحدى النائبات بسحب الكلمة من المحضر، مؤكدة أن المغاربة لا يصوتون بناءً على الرشاوى. ورد الوزير السكوري على انتقادات المعارضة، داعياً إياهم إلى الاعتراف بالمجهود الحكومي والابتعاد عن خلط الأمور بالسياسة الظرفية.

زيادات هامة رغم الظرفية الصعبة

أكد السكوري أن 4 ملايين و250 ألف مغربي سيستفيدون من الزيادات في الأجور، سواء في القطاع العام أو الخاص، معتبراً أن هذا قرار شجاع اتخذته الحكومة رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة.

يُذكر أن الزيادات في الأجور تشمل رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص والفلاحي، وزيادة ألف درهم على دفعتين لموظفي القطاع العام، إضافة إلى إعادة النظر في الضريبة على الدخل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى