السكوري يرد على منتقدي الحوار الاجتماعي: “مكتسبات تاريخية للشغيلة ونموذج عالمي يحتذى به”

الرباط – في جلسة برلمانية ساخنة، دافع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بشراسة عن مخرجات الحوار الاجتماعي الأخير، واصفا إياه بـ”الساعة التاريخية” التي توجت بمكاسب هامة للشغيلة المغربية.

رد السكوري جاء على خلفية انتقادات المعارضة للاتفاق الذي أبرمته الحكومة مع النقابات، معتبرا أن التقليل من شأن هذه المخرجات غير مبرر، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم.

إصلاح التقاعد: طمأنة الشغيلة وضمان مستقبل الأجيال

نفى السكوري بشكل قاطع الشائعات التي روجت لرفع سن التقاعد أو المساس بالمعاشات، مؤكدا أن الاتفاق يركز على توحيد نظامي التقاعد في القطاعين العام والخاص مع الحفاظ الكامل على مكتسبات الشغيلة الحالية.

كما شدد على أن الحكومة ستعمل على إشراك الفرقاء الاجتماعيين في النقاش العمومي حول إصلاح التقاعد، مع الالتزام بتحمل مسؤولياتها وضمان مستقبل الأجيال القادمة.

الحوار القطاعي مستمر: التزام بتحسين أوضاع مختلف القطاعات

أكد السكوري أن الحوارات القطاعية ستستمر بهدف دراسة ملفات مختلف الهيئات والقطاعات التي لديها مطالب مشروعة، بما في ذلك المهن الحرة التي لم تستفد من إجراء تخفيض الضريبة على الدخل.

كما جدد الوزير التزام الحكومة بتنفيذ جميع بنود اتفاق 30 أبريل 2022، بما في ذلك قانون النقابات ومدونة الشغل، مع العمل على تهيئة النقابات للاستثمار في مختلف الأوراش.

زيادات في الأجور وتحسين الدخل: دفعة قوية للقدرة الشرائية

أوضح السكوري أن الاتفاق يتضمن زيادة قدرها 1000 درهم على دفعتين لموظفي القطاع العام، إضافة إلى مراجعة الضريبة على الدخل التي ستعفى منها الأجور التي تصل إلى 6 آلاف درهم. كما ستستفيد الطبقة المتوسطة من زيادة إضافية قدرها 500 درهم ابتداء من يناير 2025.

وفي القطاع الخاص، سيتم رفع الحد الأدنى للأجور في قطاعات الخدمات والصناعة والتجارة بنسبة 5% في يناير المقبل و5% في السنة التي تليها. أما بالنسبة للقطاع الفلاحي، فستتم الزيادة بنسبة 5% في أبريل 2025 و5% في أبريل 2026.

الحوار الاجتماعي: قيمة مغربية ونموذج عالمي

اختتم السكوري حديثه بالتأكيد على أن الحوار الاجتماعي يمثل قيمة مغربية أصيلة يسهر عليها الملك محمد السادس، وأنه تعبير عن أرقى مستويات النقاش المجتمعي في الدول الديمقراطية. وأشار إلى أن المغرب استطاع في ظرف سنتين فقط أن يقدم نموذجا للحوار الاجتماعي نال الإعجاب عالميا.

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى