تصاعد التوتر بين طهران و”الطاقة الذرية”

ووفقاً لما ذكرته صحيفة “غارديان” البريطانية، قال غروسي إنه “ما كان ينبغي لإيران أن تجري تغييرات أحادية الجانب حديثاً في محطة “فوردو” النووية، الأمر الذي سيتطلب مزيداً من عمليات التفتيش”.
واكتشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجود تعديلات تضمنت تغييراً في الترابط بين جهازين لتخصيب اليورانيوم، بطريقة تختلف كلياً عن طريقة التشغيل التي أعلنتها إيران للوكالة.
وأضاف غروسي متحدثاً في مركز أبحاث “تشاتام هاوس” في لندن: “كان هناك تعديلاً كان يجب الإبلاغ عنه. ولا يمكن العودة وتصحيح هذا الخطأ، لأن المنشأة الآن لديها قدرات جديدة لذلك علينا أن نجري مزيداً من الفحص”.
وقالت الصحيفة، أن “ملاحظات غروسي تشير إلى أنه لم يقتنع بالتفسير الإيراني بأن التغييرات في المحطة النووية كانت بسبب خطأ بشري وتم تصحيحها”.
وقال غروسي إن “رفض الإيرانيين حديثاً دخول مفتشي الوكالة الدولية يعني  أنه سيكون من الصعب للغاية استعادة الصورة الكاملة لما لدينا في الجمهورية الإيرانية فيما يتعلق بالبنية التحتية النووية”.
وتابع أن “السلطات الإيرانية بدأت تدريجياً في حجب رؤية الوكالة في عدد من الأشياء، وهي مهمة جداً”. هذه هي الفجوة التي تقلقني في هذا الوقت على اعتبار أننا نفقد الرؤية في وقت يستمر فيه البرنامج النووي بالعمل”، مضيفاً “لهذا السبب نحن بحاجة للسفر إلى طهران والتحدث في الأمر مع الإيرانيين في أقرب وقت”.
وفي العام الماضي، تلاشت جهود استعادة الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.
وذكرت الصحيفة، أن غروسي زار طهران سابقاً في محاولة لبحث عودة فريق التفتيش التابع للوكالة إلى المواقع النووية الإيرانية ، لكنه في أغلب الأوقات كان يعود مع تعديلات بسيطة فقط.
ويشار إلى  أن التوتر بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران لا يزال مستمراً بسبب عدم قدرة النظام  الإيراني على تفسير وجود جزيئات نووية في 3 مواقع غير معلنة من قبل.

وأضافت الصحيفة، “رفض غروسي رفض المزاعم الإيرانية بأنه يسعى إلى تسييس الملف النووي، مشيراً إلى أهمية المباحثات بين طهران والوكالة”.

 فيما، أشار غروسي إلى أهمية  المباحثات بين إيران والوكالة، محذراً من أنه بدون هذه المباحثات بين الطرفين سيزداد الأمر سوءاً ، وأضاف أنه  “يجب على وكالة الطاقة الدولية أن تكون قادرة على إخبار العالم بأن البرنامج النووي في إيران مخصص للاستخدام السلمي بالكامل”.

وختمت الصحيفة، قائلة: إن “بعض السياسيين يرغبون في التخلي عن المحادثات واتخاذ موقف متشدد من طهران، وذلك لشعورهم بأن النظام الإيراني يفقد قبضته على السلطة ببطء”، بينما يرى البعض الآخر أن خطر فقدان أي اتفاقية مع طهران  لمنع انتشار الأسلحة النووية، من شأنه أن يزعز الاستقرار في العالم”.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى